×

Error message

User warning: The following module is missing from the file system: print. For information about how to fix this, see the documentation page. in _drupal_trigger_error_with_delayed_logging() (line 1156 of /home/ecoalger/public_html/includes/bootstrap.inc).

وزير الري: عدادات ذكية تفضح هدر المياه.. ومراقبة فورية في البيوت والحقول

كشف وزير الري عن شروع القطاع في تجارب فعلية لاعتماد العدّادات الذكية لتسيير استهلاك المياه، في خطوة تهدف إلى تقليص الهدر وترشيد استعمال المورد المائي، مؤكّدًا أن الفلاحة تستهلك أكثر من 70 بالمائة من المياه المحشودة سنويًا، ما يجعلها في صلب إستراتيجية الاقتصاد في الماء

وحسب رد مكتوب لوزير الري على سؤال النائب بالمجلس الشعبي الوطني رابح جدو، اطّلع عليه موقع “إيكو ألجيريا”، فإن قطاع الري كان سبّاقًا إلى التفكير في إدماج التكنولوجيات الذكية في تسيير المياه، بالنظر لما توفّره من فعالية في المراقبة والتحكم والحفاظ على هذا المورد الحيوي

وأوضح الوزير أن المؤسسات العمومية المكلفة بتسيير خدمة المياه، وعلى رأسها الجزائرية للمياه وشركة سيال، شرعت حاليًا في تركيب عدّادات ذكية كمرحلة تجريبية، تُمكّن من الوصول إلى المعطيات عن بعد، وتقلّص التدخل البشري، كما تسمح للمواطن بمتابعة استهلاكه الفعلي للمياه ورسم صورة دقيقة عن نمط الاستعمال. وأكد أن هذه التجربة ستُعمّم لاحقًا بعد تقييم نتائجها

وفي هذا الإطار، أشار الوزير إلى أن هذه المؤسسات أجرت عدة لقاءات مع شركات أجنبية رائدة للاستفادة من خبراتها في مجال التسيير الذكي للمياه، بما يواكب التحولات الرقمية التي يعرفها القطاع عالميًا

كما أبرز رد الوزير أن قطاع الري يعمل، بالتنسيق مع قطاع التعليم العالي والبحث العلمي وقطاع المؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغّرة، على تشجيع الابتكار وإيجاد حلول تكنولوجية محلية، مشيرًا إلى أن بعض مؤسسات القطاع أمضت اتفاقيات تعاون وبحث علمي لتطوير تقنيات حديثة تضيف قيمة حقيقية لتسيير المياه

وبخصوص اقتصاد المياه، شدّد وزير الري على أن نقص التساقطات المطرية يفرض تعميم السلوكات والأساليب المقتصدة، خاصة في الفلاحة التي تُعدّ أكبر مستهلك للمياه. وفي هذا السياق، يتم العمل بالتنسيق مع قطاع الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري لتوسيع استعمال السقي بالتقطير والسقي الذكي، وهي تقنيات لقيت –حسبه– استجابة متزايدة من طرف الفلاحين

أما على مستوى الاستعمال المنزلي، فأكد الوزير أن ترشيد الاستهلاك يبقى مرتبطًا بسلوك المواطن، مبرزًا أن القطاع يطلق بصفة دورية حملات تحسيسية وومضات إشهارية للتوعية بأهمية الاقتصاد في الماء وتفادي تبذيره، مع تركيز خاص على الوسط المدرسي والجامعي، وحتى داخل المؤسسات الدينية

ويعكس هذا التوجه –حسب متابعين– تحوّل قطاع الري نحو حلول ذكية ومستدامة لمواجهة التحديات المائية المتزايدة، في ظل التغيرات المناخية وتراجع الموارد التقليدية.
 

Add new comment