كشف وزير المالية، عبد الكريم بو الزرد، عن حصيلة هامة للصيرفة الإسلامية في الجزائر، مؤكدا تنامي دورها في تعزيز الشمول المالي واستقطاب فئات واسعة من المواطنين والمؤسسات، وذلك في رد كتابي على سؤال النائب بالمجلس الشعبي الوطني، رابح جدو، حول أنواع القروض والتمويلات الموجهة للمواطنين في إطار الصيرفة الإسلامية.
وأوضح الوزير، في مراسلة رسمية مؤرخة في 13 جانفي 2026، اطلع عليها موقع “إيكو ألجيريا”، أن تنظيم ورقابة النشاط البنكي، بما في ذلك الصيرفة الإسلامية، يندرج ضمن الاختصاص الحصري لبنك الجزائر، مشيراً إلى أن الإطار القانوني لهذا النشاط مضبوط بموجب نظام بنك الجزائر رقم 20-02 المؤرخ في 15 مارس 2020.
وبحسب وزير المالية، تشمل العمليات البنكية في مجال الصيرفة الإسلامية عدة صيغ تمويلية، من بينها المرابحة، المشاركة، المضاربة، الإجارة، السلم، الاستصناع، إضافة إلى حسابات الودائع وحسابات الاستثمار، وهي منتجات يتم تسويقها عبر شبابيك ووكالات مخصصة.
وفيما يخص الانتشار، أكد بو الزرد أن البنوك العمومية الستة تعرض منتجات الصيرفة الإسلامية عبر 703 شبابيك و25 وكالة متخصصة موزعة عبر مختلف ولايات الوطن، إلى جانب عدد من البنوك الخاصة، فضلاً عن البنكين الإسلاميين الناشطين في الجزائر، وهما بنك البركة وبنك السلام.
أما على صعيد الأرقام، فقد كشف الوزير أن البنوك العمومية سجلت، إلى غاية 30 جوان 2025، 344 ألف حساب في مجال الصيرفة الإسلامية، مع موارد مجمعة بقيمة 222 مليار دينار، وتمويلات بلغت 62 مليار دينار، منها 14.39 مليار دينار لفائدة المؤسسات و47.67 مليار دينار لفائدة الأفراد.
وفي المقابل، سجلت بنوك الساحة، عمومية وخاصة، 868 ألف حساب، و930 مليار دينار موارد، مقابل 609.5 مليار دينار تمويلات ممنوحة، منها 520.2 مليار دينار موجهة للمؤسسات و89.3 مليار دينار لفائدة الأفراد، ما يعكس – حسب الوزير – الإقبال المتزايد على هذا النمط من التمويل.
وفي جانب التنظيم والرقابة، شدد وزير المالية على أن الإطار المعتمد يضمن مطابقة منتجات الصيرفة الإسلامية لأحكام الشريعة، من خلال إلزامية الحصول على شهادة مطابقة شرعية قبل تسويق أي منتج، وفق المادة 73 من قانون النقد والقرض، إضافة إلى إجبارية إنشاء لجان رقابة شرعية داخل البنوك، تتولى متابعة ومراقبة الأنشطة ذات الصلة بالصيرفة الإسلامية.
وختم وزير المالية رده بالتأكيد على أن الصيرفة الإسلامية باتت تشكل رافداً مهماً لتعزيز الثقة في الجهاز البنكي، وتوسيع قاعدة المتعاملين الماليين، ودعم الاقتصاد الوطني بآليات تمويل بديلة ومتوافقة مع الشريعة.


Add new comment