شهدت الطبعة الأولى لصالون "ميكانيكا الجزائر"، المنعقدة من 10 إلى 12 فيفري الجاري بمركز المؤتمرات محمد بن أحمد بوهران، توقيع اتفاقيات صناعية مهمة وتبلور رؤى استراتيجية لتعزيز الصناعة الوطنية. وجاء ذلك في إطار المشاركة الواسعة التي شملت أكثر من 120 عارضاً من قطاع الميكانيكا، بحضور ممثلين حكوميين ورجال أعمال ومستثمرين محليين ودوليين.
وأعلن الرئيس المدير العام لمجموعة "ستيلانتيس" راوي باجي، على هامش الصالون، عن توقيع خمس اتفاقيات شراكة استراتيجية جديدة، تهدف إلى تطوير صناعة الصفائح المعدنية والقطع الغيار. وتهدف هذه الشراكات إلى رفع نسبة الإدماج المحلي في إنتاج السيارات لتتجاوز 30% بحلول عام 2026، في خطوة عملية لدعم السيادة الصناعية.
وقد أشرف على افتتاح التظاهرة ممثل عن وزارة الصناعة، بتكليف من الوزير، بحضور عمر ركاش، المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار. وأكد في كلمته أن الصالون يُعد ترجمة فعلية للرؤية الوطنية الرامية إلى إعادة بناء صناعة وطنية قوية وقادرة على المنافسة، تساهم في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الخارج. وأوضح أن الفعالية ليست مجرد معرض تجاري، بل هي منصة حقيقية لبناء الشراكات، ونقل التكنولوجيا، وتطوير الكفاءات، وتعزيز الاستثمارات المنتجة.
من جهتها، أكدت "فيات الجزائر" أن مشاركتها تأتي في إطار استراتيجيتها الطموحة لتوطين الصناعة وبناء قطاع سيارات جزائري متين. وعرضت خلال الصالون مجموعة من القطع والمكونات المصنعة محلياً بالتعاون مع 26 مورّداً جزائرياً، منهم 13 موجّهين للإنتاج و13 آخرين لخدمات ما بعد البيع. كما قدّمت عدداً من الموديلات المُصنّعة في مصنعها بوهران، مثل الدوبلو النفعية و"دوبلو بانوراما"، بالإضافة إلى الكشف عن الطراز الجديد "فيات غراندي باندا"، ما يعكس التقدم المحرز في وتيرة التصنيع المحلي والتحوّل التدريجي نحو رفع نسب المكون المحلي.
وفي إطار تعزيز التعاون، وقّعت "فيات الجزائر" خمس شراكات جديدة متخصصة في تشكيل الصفائح المعدنية لتطوير نظام التجميع (CKD)، إلى جانب أربع شراكات أخرى تدعم التصنيع المحلي لقطع الغيار. وتهدف هذه الاتفاقيات، وفق مسؤولي الشركة، إلى الإسهام في خلق قيمة مضافة محلية، واستحداث مناصب شعملية جديدة، وتسريع وتيرة تطوير النسيج الصناعي الوطني.
بدورها، أكدت وزارة الصناعة مجدداً التزامها الكامل بدعم المتعاملين الاقتصاديين الجادين، ومواكبة المشاريع المنتجة، مع التركيز على تطوير صناعة المناولة ورفع نسب الإدماج المحلي كركيزة أساسية للسياسة الصناعية، لما لذلك من أثر مباشر في خفض الواردات وتعزيز السيادة الاقتصادية للبلاد.


Add new comment