أعلنت الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات "ألنفط" في خطوة هيكلية تندرج ضمن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتثمين موارد المحروقات، (ALNAFT) عن تحديد يوم 19 أفريل 2026 موعدًا رسميًا لإطلاق المناقصة الدولية الجديدة،و تأتي هذه مناقصة"Algeria Bid Round 2026"، التي تشمل سبع مناطق استكشاف، في إطار استمرارية المسار الذي تم إطلاقه سابقًا، وتمثل خطوة محورية لتعزيز استغلال الموارد الوطنية وفق رؤية استراتيجية واضحة،في ظل عودة نشاط مجموعات دولية للاستكشاف مثل بريتيش بتروليوم و اهتمام مجموعات أمريكية مثل اكسون موبيل و شوفرون بمجال الاستكشاف على المحروقات في الجزائر.
ويعد هذا الإعلان تتويجًا لسلسلة من الإجراءات التحضيرية التي باشرتها الوكالة منذ أشهر، ففي ديسمبر 2025، أطلق رئيس "ألنفط"، سمير بختي، منصة رقمية لتحديد احتياجات الشركات النفطية الراغبة في الاستثمار بالجزائر، في إطار عملية تشاورية (Nomination Process) استمرت إلى غاية 31 جانفي2026، بهدف تكييف العرض مع تطلعات السوق العالمية.
سبع مناطق استكشافية في أبرز الأحواض
وستركز هذه العملية على طرح سبع مناطق استكشاف أمام الشركات الدولية، تم انتقاؤها بعناية من قائمة أولية ضمت 24 مشروعًا تم عرضها على أكثر من 70 شركة طاقة دولية خلال مرحلة التشاور. وتتواجد هذه المناطق في أبرز الأحواض الهيدروكربونية بالبلاد، والتي تشمل أحواض إليزي، بركين، الوسط، الشمال، والغرب، وهو ما يضمن تنوعًا جيولوجيًا واعدًا.
وستتم عملية الطرح وفقًا للتشريعات والتنظيمات المعمول بها في الجزائر، مع الالتزام الصارم بالمعايير الدولية المتعلقة بالشفافية والتنافسية، بهدف خلق بيئة استثمارية منضبطة وجاذبة.
ففي إطار التحضير لمناقصة "بيد راوند 2026"، كانت الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات "ألنفط" قد عرضت في مرحلة أولية ما يناهز 24 محيطًا استكشافيًا على أكثر من 70 شركة طاقة دولية، وهو ما يعكس الجهد الكبير الذي بذلته السلطات العمومية لجذب اهتمام كبرى المشغلين العالميين. غير أن اختيار حصر المرحلة الجديدة من المناقصة في 7 أصول فقط يعكس، بدرجة كبيرة، توجهًا استراتيجيًا يهدف إلى تركيز الطرح على الفرص الأكثر جاذبية واستحقاقًا من الناحية الفنية والاقتصادية، مع اعتماد مقاربة تدريجية في إعادة فتح المجال المنجمي أمام الاستثمارات الأجنبية، بما يضمن تحقيق التوازن بين استقطاب رؤوس الأموال والحفاظ على المصالح الوطنية.
وتعد آلية "بيد راوند" أداة مفتوحة تسمح لشركات النفط بتقديم عروضها للحصول على تراخيص الاستكشاف، في إطار وصفته "ألنفط" بـ "الواضح والعادل والمحفز". ومن خلال هذه العملية، تجدد الوكالة التزامها بمبادئ الشفافية والتثمين الأمثل للموارد الوطنية، فضلًا عن تعزيز شراكات مستدامة مع الفاعلين الدوليين في القطاع، بما يعزز تنافسية السوق الجزائرية ويكرس ثقة المستثمرين


Add new comment